القطاعات :: الأغذية والمشروبات
لقد سجلت صناعة الأغذية في تركيا نموًا ثابت الخطى في السنوات الأخيرة مع تزايد متطلبات المستهلكين الأتراك نتيجة ما توفره منافذ البقالة الكبيرة للبيع بالتجزئة من خيارات متعددة. وقد أدى ارتفاع الدخل المتاح وتغير أنماط الاستهلاك فضلاً عن زيادة عدد الإناث العاملات بنظام الدوام الكامل إلى زيادة الاهتمام بالأغذية المعلبة والمصنعة مثل الوجبات الجاهزة والأطعمة المجمدة.
هذا، وفي الوقت الذي أصبح فيه هذا القطاع أكثر تطورًا وتعقيدًا، يذكر أن تركيا في طريقها لأن تصبح واحدة من أكبر أسواق المخبوزات حيث إن الخبز التركي يسير نحو تحقيق أعلى معدلات استهلاك الفرد منه في العالم. ومن ناحية أخرى، تشكل منتجات الألبان التي تعد قطاعًا فرعيًا من هذا القطاع، وتتضمن الحليب والزبادي والجبن والكفير ومشروب الآيرن (العيران) (وهو مشروب مصنوع من الزبادي والماء)، جزءًا لا يتجزأ من نظام التغذية التركي التقليدي. وفي العادة، تهيمن المنتجات الارتوازية غير المعبأة على سوق منتجات الألبان التركية نائية بنفسها عن النمو واسع النطاق، ولكنها في الوقت نفسه تتيح فرصًا أمام المستثمرين.
كما أن صناعة الأغذية والمشروبات والتبغ تتمتع بأعلى صحة في الاستهلاك المنزلي في تركيا، بنسبة تبلغ ٢٧ في المائة في عام ٢٠١٠. وتشمل مواطن القوة في هذه الصناعة حجم السوق مقارنة بنسبة سكان البلاد من الشباب، واقتصاد القطاع الخاص النشط، ودخل السياحة الكبير والظروف المناخية المواتية .
كما تساهم صناعة الأغذية والمشروبات في الصادرات التركية أيضًا، حيث تصل قيمة صادراتها إلى ٦,٧ مليارات دولار أمريكي -- لتمثل بذلك حوالي ٦ في المائة من إجمالي الصادرات في ٢٠١٠.
وكانت صناعة الأغذية والمشروبات والتبغ التركية واحدة من أكثر المجالات جذبًا للمستثمرين الأجانب. وقد جذبت قدرًا هائلاً من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث جذبت حوالي ٤ مليارات دولار أمريكي على مدى السنوات العشر الماضية، نظرًا لأنها توفر فرصًا استثمارية مربحة للمستثمرين العالميين.
DIALOG INTERACTIVE